"خدوا بالكم من ابني" آخر وصية من إبراهيم قبل أن يقتله اللصوص ويسرقون التوكتوك الخاص به - حصري نيوز

Ads top


"خدوا بالكم من ابني" آخر وصية من إبراهيم قبل أن يقتله اللصوص ويسرقون التوكتوك الخاص به

الوقت يتجاوز الساعة السابعة بعد العشاء، بدأت أشكال القلق والتوتر تتسلل إلى بيت الشاب "إبراهيم ا"، قائد سيارة، في قرية منطي الموالية لمدينة قليوب، "إبراهيم مبيردش من الصبح يا ماما أنا قلقانة.. خايفة لتكون حصلت معاه حاجة"، مفردات وجهتها زوجة الشاب لوالدته في أعقاب تأخر رب العائلة في الرجوع إلى البيت الذي تركه منذ الفجر الباكر ليبدأ سفرية البحث عن "لقمة العيش" على التوكتوك المخصص به ليعول عائلته الضئيلة.


"ده لسه صغير.. كانوا سرقوه ومقتلهوش.. ليه يحرموا ابنه ومراته منه"، بتلك المفردات بدأت السيدة "ليلى"، والدة المجني عليها حديثها، مضيفة والدموع تعم عينيها: "إبراهيم كان في شغله بيجري على أكل عيشه، ويصرف على مراته طفله".

جريمة قتل ابراهيم بقرية منطي التابعة لمدينة قليوب لسرقة التوكتوك الخاص به


وتابعت والدة الضحية: "إبراهيمقرر أثناء الفترة الأخيرة أن يعمل ورديتين، بهدف سداد الديون المتراكمة عليه، ويوم الحادث صليت الصباح أنا وهو وقبل يدي وطلب مني أن أدعوا له، وطلب من أخوه الأصغر أن يعتني جيدًا بابنه وقرينته"، مشيرة إلى أنه في أعقاب مغادرته البيت شعرت بإحساس غريب لم تشعر به من قبل.

وأضافت والدة الضحية: "مر يوم كامل على خروج إبراهيم، وقد كان من المفترض أن يرجع إلى البيت في الساعة السادسة مساءا، وبدأ التوتر ينتابني أنا ومراته، وكلما حاولنا التواصل به نجد التليفون مقفلًا، بدأت شكوكنا تتكاثر، هاتفنا أصدقائه ولكن الجميع أكدوا أنهم لم يقابلونه لنتيقن أن مكروها أصابه.

تقول والدة الضحية: فجأة وصلتنا مكالمة هاتفية من واحد من الأفراد أخبرنا بأن "إبراهيم" في مستشفي ناصر العام، ذهبنا لنجده جثة هامدة.. "حسبي الله ونعم الوكيل في القتلة الفجرة، المفروض يتعدموا في مجال عام عشان يكونوا عبرة لغيرهم". "مكنتش أعرف أن دي هتبقى آخر مكالمة بيننا"، قالتها زوجة ابراهيم والألم يعتصرها، مشيرًة أن زوجها قام بالاتصال بها عقب خروجه من البيت، وطلب منها أنه في حال وقع له أي مكروه عليها أن تخبر أخوه بسداد الدين الذي عليه، وطلب مني رعاية أمه وعدم تركها، مبينًة أنها لم تكن تعلم أن هذه المكالمة سوف تكون آخر ما تسمعه من زوجها، قائلة "حرموا ابني من والده اللي ملناش حد بعده".

أصول الواقعة بدأت بعد أن تلقي اللواء رضا طبلية مدير أمن القليوبية، بيانًا من مستشفي ناصر العام، بوفاة "إ.ر" 27 سنة، قائد سيارة "توكتوك"، ومقيم بدائرة ترتيب قليوب، إثر إصابته بجرح تهتكي في الدماغ ونزيف بالمخ، وجري التحفظ على جثته بمشرحة مصحة ناصر العام. وبسؤال أخو الضحية "أ.ر.ر" 29 سنة، ترزي، قرر اختفاء أخوه حال عمله كسائق "توكتوك" داخل حدود منطقة حدائق القبة، وأنه توصل إلى وجود المركبة في الجراج المشار إليه بواسطة جهاز التتبع.


 جرى تصريح اللواء هشام سليم مدير شرطة البحث الجنائي بالقليوبية، والعميد يحيى راضي رئيس شرطة البحث الجنائي، وتبين أن خلف الواقعة "ت. ص" 42 سنة، قائد سيارة، وأخوه "إ" 52 سنة، قائد سيارة، و"م. ك" 29 سنة، عاطل. وباستهداف المتهمين بمعرفة العقيد محمد عبد الهادي رئيس فرع البحث الجنائي في شبرا الخيمة، جري ضبطهم، وبمواجهتهم أقروا بارتكابهم الواقعة، واعترفوا تفصيليا بالحادث. وشدد المتهمون في اعترافاتهم، أنهم استقلوا مركبة "توكتوك" بمرافقة من وقع في حقه الجرم من في مواجهة مصنع، دائرة قسم أول شبرا الخيمة، بوازع توصيلهم إلى مدينة الخصوص.

 وأضافوا أنهم حال سيرهم بالطريق أعطوا من وقع في حقه الجرم عبوة مشروب مُعلبة "زبادو" أعدوه سلفًا وخلطوا به بعض الأقراص المخدرة، وعقب تناوله شعر بحالة من النعاس فوضعوه بالكرسي الخلفي، حتى وصولوا أدنى الطريق الدائري بطريق ترعة الإسماعلية – دائرة القسم مقر إيجاد من وقع في حقه الجرم، ألقوا به خارج المركبة خلال سيرها ما أدى لارتطام رأسه بأحد النُّظُم الخرسانية على منحى الطريق الدائري وفروا هاربين.

وتابع المتهمون، أنهم باعوا التوكتوك المسروق إلى "م. ف" 38 سنة، قائد سيارة، و"أ. ر" 28 سنة، عاطل، وبمواجهتهما بما ورد باعترافات المتهمين المضبوطين أقرا بصحتها، وشراء سيارات "التوكتوك" المستولى عليها وقيامهما بتحويل معالمها وطمس بياناتها وإرجاع بيعها. وبتطوير نقاش المتهمين أقروا بارتكابهم وقائع أخرى، وأرشدوا عن مركبتي "توكتوك" جرى التحفظ عليهما. تحرر عن الواقعة المحضر رقم 8945 جنح قسم ثان شبرا الخيمة لسنة 2019، وتولت النيابة العامة التقصي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل التدوينة

إعلان فوق التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لـ حصري نيوز 2017 - 2018